ابن أبي الحديد

137

شرح نهج البلاغة

وهو يضربه ضربا شديدا فقال : قتلت الرجل كم ضربته ؟ قال ستين ، قال ( أقص عنه بعشرين ( 1 ) ) . قال : معناه اجعل شدة هذا الضرب قصاصا بالعشرين التي بقيت من الحد فلا تضربه إياها . * * * وفي حديثه أن رجلا أتاه فذكر له أن شهادة الزور قد كثرت في أرضهم ، فقال ( لا يؤسر أحد في الاسلام بشهادة ( 2 ) الزور فانا لا نقبل إلا العدول ) ( 3 ) . قال لا يؤسر لا يحبس ومنه الأسير المسجون . * * * وفى حديثه : أنه جدب السمر بعد عتمة ( 4 ) . جدبه ( 5 ) أي عابه ووصمه . ومثل هذا الحديث في كراهيته السمر حديثه الاخر أنه كان ينش الناس بعد العشاء بالدرة ويقول انصرفوا إلى بيوتكم ( 6 ) . قال : هكذا روى بالشين المعجمة وقيل إن الصحيح ( ينس ) بالسين المهملة والأظهر أنه ينوش الناس بالواو ، من التناوش قال تعالى ( وأنى لهم التناوش ) ( 7 ) . * * * وفى حديثه ( هاجروا ولا تهجروا واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا ولكن ليذك لكم الأسل الرماح والنبل ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) الفائق 3 : 229 ( 2 ) الفائق : ( لشهداء السوء ) . ( 3 ) الفائق 1 : 31 . ( 4 ) الفائق : ( الثمر ) . ( 5 ) الفائق 1 : 164 . ( 6 ) النهاية لابن الأثير 4 : 145 . ( 7 ) سورة سبأ 52 . ( 8 ) الفائق 2 : 445 .